العلامة الحلي
180
مختلف الشيعة
مسألة : قال ابن البراج : إذا استأجر طاحون ماء صح ، فإن انقطع الماء كان له بعض الأجرة ، فإن استأجرها يوما واحدا وانقطع عنها الماء في ذلك اليوم لم يكن له نقضها ، بل يرفع عنه من الأجرة بحساب ذلك ( 1 ) . والوجه التساوي في الموضعين ، وإن له النقض إذا عاد الماء في باقي اليوم . مسألة : قال ابن البراج : إذا استأجر من غيره مكانا على نهر ليبني عليه بيتا ويعمل فيه طاحونا ويكون البناء والحجارة والحديد والخشب من عند هذا المستأجر كان جائزا ، فإن انقطع ماء النهر وبطلت الرحى فلم تعمل كانت الإجارة لازمة للمستأجر ، ولم يكن على المؤجر شئ ( 2 ) . وفيه نظر ، فإن المنفعة التي استؤجر الموضع لها قد بطلت فكان للمستأجر الفسخ ، كما لو استأجر أرضا للزراعة فانقطع الماء . مسألة : قال ابن البراج : إذا استأجر رحى بآلتها ومتاعها وقل الماء إلى أن أضر ذلك بالطحن وهو يطحن على ذلك نظرت في الضرر فإن كان ضررا فاحشا كان له ترك الإجارة ، وإن كان غير فاحش كانت الإجارة لازمة له ( 3 ) . والأجود أن له الفسخ ، سواء كان الضرر فاحشا أو غير فاحش ، لأنه يتضرر ، وقد قال - عليه السلام - : " لا ضرر ولا إضرار " ( 4 ) . قال : فإن استأجر رحى بآلتها فانكسر أحد الحجرين أو الدوارة كان له فسخ الإجارة ، فإن عمل صاحب الرحى ما انكسر من ذلك أو فسد قبل الفسخ لم يكن له بعد ذلك الفسخ ، ولكن يرفع عنه من الأجر بحساب ذلك ،
--> ( 1 ) المهذب : ج 1 ص 495 . ( 2 ) المهذب : ج 1 ص 495 . ( 3 ) المهذب : ج 1 ص 495 . ( 4 ) سنن ابن ماجة : ج 2 ص 784 ح 2340 و 2341 .